الدجالي؛ يعني: فيه صفة الدجال، فإن النبي ﷺ قال: "يكون ثلاثون دجَّالًا"، معناه: سيظهر دجالون كذابون يزعمون النبوة، ويضلون الناس، ويفتتونهم.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٤٢٥٦ - وعن جابر ﵁ قالَ: "فُقِدَ ابن صيّادٍ يومَ الحَرَّةِ".
"يوم الحَرَّةِ": يومٌ مشهورٌ بين العرب.
* * *
٤٢٥٧ - عن أبي بَكْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "يَمْكُثُ أبَوا الدَّجَّالِ ثلاثينَ عامًا لا يُولَدُ لهما ولَدٌ، ثمَّ يُولَدُ لهُما غُلامٌ أَعْوَرُ أَضْرَسُ، وأقلُّهُ مَنْفَعَةً، تنامُ عَيْناهُ ولا يَنامُ قلبُهُ"، ثمَّ نَعَتَ لنا رسولُ الله ﷺ أَبَوَيْهِ فقالَ: "أبوه طُوَالٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ، كأنَّ أنفَهُ مِنْقارٌ، وأُمُّهُ امرأَةٌ فِرضَاخِيَّةٌ طَويلةُ اليدَيْنِ"، فقالَ أبو بَكْرَةَ ﵁: فَسَمِعْنا بمَولودٍ في اليهودِ بالمدينةِ، فذهبتُ أنا والزُّبَيْرُ بن العَوّامِ حتَّى دخَلْنَا على أبَوَيْهِ، فإذا نَعْتُ رسولِ الله ﷺ فِيهما، فقُلْنا: هلْ لكُما وَلَدٌ؟ فقالا: مَكَثْنا ثلاثينَ عامًا لا يُولَدُ لنا وَلَدٌ، ثمَّ وُلِدَ لنا غُلامٌ أَعْوَرُ أَضْرَسُ وأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً، تنامُ عَيْناهُ ولا ينَامُ قلبُهُ، قال: فَخَرَجْنا منْ عِنْدِهِما فإذا هو مُنْجَدِلٌ في الشَّمْسِ في قَطيفَةٍ ولهُ هَمْهَمَةٌ، فكَشَفَ عنْ رأسِهِ فقالَ: ما قُلتُما؟ قُلْنا: وهلْ سَمِعْتَ ما قُلناه؟ قال: "نَعَمْ، تنامُ عَيْنايَ ولا ينَامُ قلبي".
قوله: "تنامُ عيناهُ، ولا ينامُ قلبُهُ"؛ يعني: لا يسكنُ قلبه، بل يطيشُ ويضطربُ، وإنما كان كذلك؛ لأنَّ ما جُبلَ فيه مثلَ نارٍ ذات لهب، فحينئذ تزعجُهُ عن التؤدة والقرار، فذلك الاضطرابُ موجبٌ لعدم الهدوء في النوم، فإذا ثبت هذا وتقرر، كأن طائرَ الفؤاد منزعجَ القلب.