٤٥١٥ - عَنْ جَابرٍ ﵁: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ لَم يَسلُكْ طَرِيقًا فيَتبعُهُ أَحَدٌ إلَاّ عَرَفَ أنَّهُ قدْ سَلَكَهُ منْ طِيبِ عَرْفهِ.
قوله: "لم يَسْلُكْ طريقًا فيتبعُه أحدٌ"، الحديث.
(السُّلُوكُ): المشيُ والذَّهاب، تَبعَ يَتْبَعُ تَبَعًا وتَباعةً: إذا مشى خلفَه.
و (الطريقُ): السبيل.
(العَرْف) - بفتح العين -: الرائحةُ؛ يعني: ما كانَ رسولُ الله ﷺ يمشي في طريقٍ إلا وقد ظهرَ فيه رائحةُ طِيبهِ مِن مشيهِ ﷺ، بحيث لو كان يمشي أحدٌ عَقِيبَ مَشْيه؛ لعرفَ أنه ﷺ مشى في ذلك الطريق؛ لشهرته بذلك.
وهذا ممَّا اختصَّ به ﷺ دون غيره من الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين.
* * *
٤٥١٦ - قِيلَ للرُّبَيعِ بنتِ مُعَوِّذِ بن عَفْراءَ ﵂: صِفي لَنَا رَسُولَ الله ﷺ، قَالَتْ: يا بنيَّ! لوْ رَأَيتَهُ رَأَيتَ الشَّمسَ طَالِعةً.
قوله: "صِفِي لنا رسولَ الله ﷺ"، (صِفِي): أمرُ مؤنَّثٍ حاضرةٍ، وهي الرُّبَيع، مِن: وصَفَ يصِفُ.
* * *
٤٥١٧ - وعَنْ جابرِ بن سَمُرةَ ﵁ قَالَ: رَأَيتُ رسُولَ الله ﷺ في لَيْلَةٍ إضْحِيانٍ، فجَعلتُ أنظُرُ إلى رَسُولِ الله ﷺ وإلى القَمرِ وعليهِ حُلَّةٌ حَمْراءُ فإذا هو أَحسنُ عندي مِنَ القَمرِ.
قوله: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ في ليلةٍ إضْحِيان، فجَعَلْتُ أَنْظُرُ"، الحديث.