قلت: رواه أبو داود في النكاح والترمذي والنسائى هنا من حديث حجاج ابن (١) حجاج بن مالك عن أبيه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وذكر أبو القاسم البغوي: أنه لا يعلم للحجاج بن مالك غير هذا الحديث.
ومذمة الرضاع: قال ابن الأثير (٢): المذمة بالفتح مفعلة، من الذم، وبالكسر من الذمة والذمام، وقيل: هي بالكسر، والفتح: الحق، والحرمة: التي يذم مضيعها، والمراد بمذمة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأنه سأل ما يُسقط عني حق المرضعة، حتى أكون قد أديته كاملًا، وكانوا يستحبون أن يهبوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئًا سوى أجرتها.
٢٣٧٠ - كنت جالسًا مع النبي ﷺ إذ أقبلت امرأة، فبسط النبي ﷺ رداءه، حتى قعدت عليه، فلما ذهبت قيل: هذه أرضعت النبي ﷺ.
قلت: رواه أبو داود في الأدب (٣)، من حديث أبي الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ يقسم بالجعرانة لحمًا، قال أبو الطفيل: وأنا يومئذ غلام، أحمل عظم الجزور، إذ أقبلت امرأة وساقه، ولم يضعفه أبو داود.
٢٣٧١ - إن غيلان بن سلامة الثقفي أسلم وله عشرة نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فقال له النبي ﷺ: "أمسك أربعًا، وفارق سائرهن".