٤٦٧٤ - قال: ما سئل رسول الله ﷺ شيئًا قط، فقال: لا.
قلت: رواه الشيخان من حديث ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله، البخاري في الأدب ومسلم في فضائل النبي ﷺ والترمذي في الشمائل. (١)
وقط: فيها لغات: قط وقط بفتح القاف وضمها مع تشديد الطاء الضمومة، وقط بفتح القاف وكسر الطاء المشددة، وقط بفتح القاف وإسكان الطاء وقط بفتح القاف وكسر الطاء المخففة وهي لتوكيد نفي الماضي (٢).
٤٦٧٥ - أن رجلًا سأل النبي ﷺ غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر.
قلت: رواه مسلم في الفضائل عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ولم يخرج البخاري (٣) هذا الحديث، والظاهر أن هذا العطاء منه ﷺ كان يوم حنين لكثرة ما هنالك من غنائم الإبل والغنم، ولأن هذا الذي أعطى هذا القدر كان من المؤلفة قلوبهم ألا ترى أنه رجع إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام لأجل العطاء.
٤٦٧٦ - بينما هو يسير مع رسول الله ﷺ مقفله من حنين، فعلقت الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه، فوقف النبي ﷺ، فقال: "أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضاه نعم، لقسمته بينكم، ثم لا تجدونني بخيلًا ولا كذوبًا ولا جبانًا".
قلت: رواه البخاري في الجهاد عن محمد بن جبير عن أبيه ولم يخرجه مسلم. (٤)
قوله: "فعلقت الأعراب" هو بكسر اللام أي تمسكوا به ولزموه، والسمرة: واحدة السمر هو ضرب من شجر الطلح.