الْمُدَبَّرُ مَالُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ بِيعَ لَهُ وَقَالَ يَحْيَى بِغَيْرِ مَالٍ قَالَ وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ لَمْ يُرْجَ لِلسَّيِّدِ مَالٌ وَإِلَّا فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْبَيْعَ مَتَى طَرَأَ ذَلِكَ الْمَالُ بِيعَ بِغَيْرِ مَالٍ وَعَلَى النَّقْضِ يُبَاعُ بِمَالِهِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ فِيمَنْ دَبَّرَ أَمَةً فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا فَالْقَوْلُ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِرَقَبَةِ الْأَمَةِ وَلَا مَالَ لَهُ يُبَاعُ لِلْغُرَمَاءِ وَلَا يُنْتَظَرُ الْأَوْلَادُ فَإِنْ أَتَوْا بَعْدَ ذَلِكَ نُظِرَ الدَّيْنُ فَإِنْ كَانَ يُحِيطُ بِأَثْلَاثِهِمْ وَثُلُثِ الْأُمِّ بِيعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ وَيُعْتَقُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ وَيُخَيَّرُ مُشْتَرِيهَا بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّمَسُّكِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثَ وَبِيَدِهِ مَالٌ إِنِ انْتُزِعَ وَكَثْرَتُهُ حَمَلَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تنتزع وَيُعْتَقُ مِنْهُ مَا حُمِلَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَقَالَ ابْن وهب ينْزع وَيُعْتَقُ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ دَبَّرَهُ فِي صِحَّتِهِ وَاسْتَثْنَى مَالَهُ جَازَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِيَسْتَبِدَّ بِهِ بعد الْمَوْت يقوم بِغَيْرِ مَالٍ وَيُحْسَبُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ فَإِنْ مَاتَ عَنْ مُدَبَّرَةٍ فِي يَدِهَا أَمْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ فَيُخْتَلَفُ فِي النِّحَلِ وَالْهِبَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْغَلَّاتِ وَالْخَرَاجِ وَالْجِنَايَاتِ لِلْوَرَثَةِ حَمَلَهَا الثُّلُثُ أَمْ لَا وَيَكْثُرُ بِهَا مَالُ الْمُعْتِقِ إِن لم يحملهَا الثُّلُث فَيعتق فِيهِ قولا وَاحِدًا وَأما مهرهَا قَالَ ابْن الْقَاسِم يقوم بِهِ وَقِيلَ لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ ثَمَنُ نَقْصِ مَنَافِعِهَا وَبَعْضِ رَقَبَتِهَا وَالْأَوَّلُ يَرَى حَقَّ الزَّوْجِ فِيهِ أَوْ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ لِأَنَّ كِلَا الزَّوْجَيْنِ يسْتَمْتع بِصَاحِبِهِ وَمَا اغلب فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ جُنِيَ عَلَيْهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ سَوَاءٌ ذَلِكَ لِلْوَرَثَةِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ مَا يَحْمِلُ الْمُدَبَّرُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ يَوْمَ يُنْظَرُ فِيهِ لَا يَوْمَ الْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْمِلُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ فِيهِ حَتَّى زَادَ بِالْخَرَاجِ أُضِيفَ الْخَرَاجُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّرُ بِالنَّقْصِ يَنْتَفِعُ بِالزِّيَادَةِ فَإِنْ تَغَيَّرَتْ قِيمَةُ الْمُدَبَّرِ بِزِيَادَةِ حَوَالَةِ سُوقٍ أَوْ نَقْصٍ بِعَيْبٍ فَلَا يُعْتَقُ إِلَّا مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ فِي الزِّيَادَةِ وَيُعْتَقُ جَمِيعُهُ فِي النَّقْصِ وَإِنْ وُلِدَتِ الْمُدَبَّرَةُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَقَبْلَ أَنْ يُنْظَرَ فِي الثُّلُثِ قَالَ مَالِكٌ تَقُومُ بِوَلَدِهَا وَيُعْتَقُ مِنْهُمَا مَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَعَهَا يَوْمَ الْمَوْتِ فَمَاتَ وَالْأُمُّ قَبْلَ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ يَحْمِلِ الثُّلُثُ الْبَاقِيَ مِنْهُمَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 11, halaman 221
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 11، ص 221 (SanadKitab #1717, hlm. urut 4386)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.