جاز في الموضع الذي ثبت فيه شرعية القراءة أن يقرأ بسورتين وثلاث أن يجز ذلك حيث لم يثبت شرعية ذلك.
قلت: ودليلنا في ذلك: هذا الحديث، وقول الراوي: كان ييفعل ذلك، يدل على استمراره ﵊ على ذلك؛ كما تقدم غير مرة.
قال بعض المتأخرين من أصحايبنا: ووجه قول ابن عبد الحكم، والشافعي: ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ يقوم في الظهر في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين نصف ذلك (١)، والنصف من ذلك يزيد على قدر الفاتحة، وما روي: أن أبا بكر الصديق ﵁ قرأ في الآخرة من المغرب بأم القرآن، وـ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ [آل عمران: ٨] (٢).
والجواب عن ذلك: أنه ليس عليه العمل؛ كما ذكره مالك في «المدونة» (٣).