قلت: يريد: لا موجب له ظاهرا، وإلا، فحاشاه ﷺ أن تظهر عليه حالة لا موجب لها أصلا.
قال: وتهيب أبي بكر وعمر ﵄ أن يكلماه، دليل على ما لهما من المنزلة الجليلة في الفهم عنه, فلما كان الوقت وقت قبض، لم يبادرا (١) إلى أن يكلماه، انتهى.
الرابع: سَرَعان الناس -بفتح السين والراء والعين المهملات- أوائلهم, هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور (٢) من أهل اللغة والحديث، وكذا ضبطه المحققون (٣)، والسرعان: المسرعون إلى الخروج (٤).
ونقل ع عن بعضهم -إسكان الراء-, قال: وضبطه الأصيلي في «البخاري» بضم السين وإسكان الراء، جمع سريع؛ كقفيز وقُفْزان (٥)، وكثيب وكثبان (٦).
وإنما خرجوا ولم، يتكلموا، ولم يلبثوا؛ لأن الزمن زمن الوحي