وقال مالك: التشهدان (١) الأولُ والثاني سنة.
قال: واتفقوا على أن الاعتداد بكلِّ واحد من التشهد المرويِّ عن النبي ﷺ من (٢) طرق الصحابة الثلاثة: عمرَ بنِ الخطاب، وعبدِ اللَّه بن مسعود، وعبدِ اللَّه بن عباس ﵃.
ثم اختلفوا في الأولى:
فاختار أبو حنيفة تشهدَ ابنِ مسعود، وهو عشرُ كلمات: "التَّحِيَّاتُ للَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ لِلَّهِ (٣)، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ (٤)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
واختار مالك تشهدَ عمرَ بنِ الخطاب، "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (٥)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ" (٦) (٧).