ثم نقول له: قولُك (١): الوترُ ليس بفرض، صحيحٌ؛ لأنه غيرُ مقطوع به، وقولُك: إنه واجبٌ، ممنوع، فإن قال: قد دلت أحاديثُ (٢) ظنيةٌ على وجوبه، وهو الذي نعني: أنه (٣) واجب، منها:
ما رواه أبو داودَ عن عبدِ اللَّه بنِ بُرَيْدَة (٤)، عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "الوتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوْتِرْ، فَلَيْسَ مِنَّا" (٥).
وما رواه البخاري، ومسلم عن ابنِ عمرَ: أن النبي ﷺ قال: "وَاجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِكَ وِتْرًا" (٦).
وما رواه أبو داود، والترمذي، عن أبي الوليد العدوي، قال: خرج علينا رسولُ اللَّه ﷺ وقال: "إِنَّ اللَّه -تَعَالَى- قَدْ أَمَرَكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَجَعَلَهَا لَكُمْ بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَطُلُوع (٧) الْفَجْرِ" (٨).