وفي حديث معاوية: (١) نَهى عن الأُغْلوطاتِ، وهي شِدادُ (٢) المسائِلِ وصِعابُها (٣).
ق: وإنما كره ذلك، لما يتضمن كثيرٌ منه من التكلُّف في الدين، والتنطُّع، والرَّجْم بالظَّنِّ من غير ضرورة تدعو إليه، مع عدم الأمن من العِثار وخطأ الظَّنِّ، والأصلُ: المنعُ من الحكم بالظنِّ إلا حيثُ تدعو الضرورةُ إليه (٤) (٥).
والوجه الثاني: أن يكون المرادُ: سؤالَ الناس ما في أيديهم، وقد مدحَ اللَّه تعالى تاركي السؤالِ الكثيرِ بقوله: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣]؛ أي: إلحاحًا (٦)، فمفهومه ذم (٧) السائلين إلحافًا،