و (١) وجه الاستدلال من حديث عمر: أنه لو كان الغسل واجبًا، لما تركه عثمانُ ﵁، ولأَمَرَه عمرُ بالخروج والاغتسال (٢)، فهو إقرار منه بمحضر الصحابة، فكان كالإجماع، وهذا الذي يسميه (٣) الفقهاء: الإجماعَ السكوتيَّ، واختلفوا هل هو حجة، أم (٤) لا؟
وروى النسائي عن الحسن، عن سَمُرة، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ، فَالغُسْلُ أَفْضَلُ" (٥)، وهذا نصٌّ إسقاط الوجوب، وإن كان قد اختلف في تصحيح إسناد هذا الحديث؛ فضعَّفه بعضُهم، وصحَّحه بعضُهم.
ق (٦): والمشهورُ أن سندَه صحيح على مذهب بعض أهل الحديث (٧).
قلت: ووجهُ التضعيف اختلافُ أهلِ الحديث في سماع الحسنِ