من (١) سمرةَ.
وذكر أبو أحمد بن عديٍّ -أيضًا (٢) - عن أنس، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ إِلَى (٣) الجُمُعَةِ، فَلْيَغْتَسِلْ"، فلما كان الشتاءُ، قلنا: يا رسولَ اللَّهِ! أمرتَنا بالغُسل يومَ الجمعة (٤)، وقد جاء الشتاء، ونحن نجد البردَ، فقال: "مَنِ (٥) اغْتَسَلَ، فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ، فَلَا حَرَجَ" (٦).
قلت: قوله ﵊: "فَبِهَا وَنِعْمَتْ"، تقديرُه: فَنِعْمَتْ فِعْلَةً فِعْلَتُه، فحذف التمييز، واسمُ الممدوح، هكذا نص عليه أهل العربية.
وقوله ﵊: "لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا" (٧) يقتضي الحثَّ والاستحباب، والترغيبَ، دونَ الحَتْم والوجوب.
وأما حديثُ أبي هريرة: "حَقٌّ عَلَى كُلّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ في كُلِّ