على الإغراء، والثاني على الحال (١).
الخامس: قوله: "متوكئًا على بلال": فيه: جوازُ اتكاء الإمام على بعض أتباعه، ولا يتعين القوسُ ولا العصا، كما قاله الفقهاء.
السادس: أصلُ التقوى: وَقْوَى (٢)؛ لأنه من وَقَى يَقي، فأُبدلت الواو تاء (٣)، كما أُبدلت في تُراث، وتُخَمَة، وتُكَأَة، والأصلُ: وُراث (٤)، ووُخَمَة، ووُكَأة، فكأنَّ المتقي يجعل بينه وبين النار وقاية.
قالوا: وهي عبارة عن امتثال المأمورات، واجتناب المنهيات.
قال الغزالي ﵀: فكأَنَّ الخَيْرَ كلَّهُ جُمع وجُعِل تحتَ هذه الخصلة التي هي التقوى، وقد قال بعضُ المريدين لشيخه: أوصني، فقال: أُوصيك بما أوصى اللَّه به الأولين والآخرين، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١]، وكتب على بعض القبور:
ليسَ زادٌ سِوَى التُّقَى ... فَخُذِي مِنْهُ أو دَعِي
ومعنى حَثَّ: حَضَّ، وحَرَّضَ.