والطاعة: الانقياد للأمر (١)، وأصلُها: طَوْعَة؛ لأنها من طاع يطوع: إذا انقادَ، فقلبت الواو ألفًا؛ لتحركِها، وانفتاحِ ما قبلها، وهي اسمٌ للمصدر، والمصدرُ إطاعَةٌ (٢).
والوعظ: النُّصْح، والتذكير بالعواقب، وَعَظْتُه وَعْظًا، وعِظَةً، فاتَّعَظَ؛ أي: قَبِلَ الموعِظَةَ.
يقال: السعيدُ مَنْ وُعظ بغيره، والشقيُّ مَنِ اتَّعَظ (٣) به غيره (٤).
فكأن قوله: وذَكَّرهم: توكيدٌ لوعظ.
السابع (٥): قوله: "ثم أتى النساء، فوعظهن": ظاهره (٦): جوازُ نزول الإمام عن المنبر، وقطع خطبته لمصلحة الإسماع (٧)؛ أعني: إسماعَ مَنْ لم يسمعْ الوعظَ، وهذا كأنه مخصوص بزمانه ﵊، تأكيدًا لبيعة الإسلام، وحرصًا على تعميم الجميع بذلك؛ أعني الرجالَ والنساء، واللَّه أعلم.