والمشهور: الأول، ويعتضد (١) بأن الأسباب إذا اتحد موجبها تداخلت، وكانت كالسبب الواحد.
العاشر: هل الأمر بالغسل على الفور، أو عند إرادة الاستعمال للإناء؟
قال الإمام أبو عبد الله المازري (٢): إنما ذلك عند إرادة الاستعمال، هذا هو مذهب الجمهور.
وذهب بعض المتأخرين: إلى غسله، وإن لم يرد استعماله.
قال بعض المتأخرين: وهذا القول أقرب إلى القول بأن الأمر بغسله تعبد (٣) إذا قلنا: إنه يغسله على الفور، إذا بنينا على أن صيغة الأمر المطلقة تقتضي الفور، وإن قلنا: لا تقتضيه، فينبغي أن يقول هذا القائل: يجب غسله من غير تقييد، بل متى غسله، فقد امتثل، والله أعلم.
الحادي عشر: لم يثبت عند مالك ﵀ رواية زيادة التراب، فلم يقل بها، وإن كانت في رواية ابن سيرين، وقال بها الشافعي ﵀، وأصحاب الحديث (٤).