بالتلبية، واللَّه أعلم (١).
الثاني: قوله: "أهلَّ النبيُّ ﷺ وأصحابُه": اختُلف (٢) فيمن يُطلق عليه صاحبٌ، أو صَحابِيٌّ:
فالمعروفُ عند (٣) المحدِّثين: أنه كلُّ مسلمٍ رأى رسولَ اللَّه ﷺ.
وعن أصحاب الأصول، أو بعضهم: أنه من طالت مجالستُه على طريق التَّبَع (٤).
وعن سعيد بن المسيب: أنه لا يُعد صحابيًا إلا مَنْ أقام مع رسول اللَّه ﷺ سنةً أو سنتين، وغزا معه غزوةً أو غزوتين.
ح: فإن صحَّ عنه، فضعيف؛ فإن مقتضاه: أن لا يُعد جريرٌ البجليُّ وشِبْهُه صحابيًا، ولا خلافَ أنهم صحابةٌ.
ثم تعرف صحبته بالتواتر، أو (٥) الاستفاضة، أو قولِ صحابي، أو قوله إذا كان عدلًا (٦). وقد تكرر (٧) هذا.