فائدة: نقل الماورديُّ خلافًا للعلماء في أن مكة مع حرمها هل صارتْ حرمًا آمِنًا بسؤال إبراهيم ﵊، أم (١) كانت قبلَه كذلك؟
واحتج للأول (٢): بحديث أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال في جملة (٣) حديث طويل: "اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ حَرَامًا ما بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا؛ أَنْ لا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ، وَلَا يُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ (٤) إِلَّا لِعَلَفٍ (٥) "، رواه مسلم في آخر كتاب الحج (٦)، وبغيره من الأحاديث الصحيحة مما في معناه.
واحتج للثاني: بحديث ابن عباس: أن النبي ﷺ قال يومَ فتح مكة: "فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَهُوَ حَرَامٌ بحُرمَةِ (٧) اللَّهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" رواه البخاري، ومسلم (٨).