ق: واذا قلنا بثبوت الخيار، فهل هو على الفور، أو يمتد إلى ثلاثة أيام؟ [فيه] خلافٌ للشافعية (١).
ع (٢): واختُلف عندنا في حدِّ التلقِّي الممنوعِ، فعن مالك: كراهةُ ذلك على مسيرة يومين، وعن مالك تخفيفُه وإباحتُه على (٣) ستة أميال، ولا خلاف في منعه إذا كان قربَ المِصْرِ وأطرافه.
وقال بعض المتأخرين: وكذلك يجوز تلقِّيها في أول السوق، لا في خارجه، وكذلك لو لم يكن للسلعة سوق، فشراؤها إذا دخلت البلدَ جائز، وإن لم تبلغْ أسواقَه (٤). انتهى.
الثاني: قوله: ﵊: "وَلَا يَبِعْ (٥) بَعْضكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ":
قال الإمام: معناه: لا يَسُمْ على سَوْمه، وقد صَرَّحَ بذلك في حديثٍ آخرَ من "كتاب مسلم" (٦).
قلت: وقد فُسّرَ السَّومُ على السَّوم: بأن يأخذ شيئًا ليشتريَه، فيقول له إنسانٌ: رُدَّهُ لأبيعَ منك خيرًا منه وأرخصَ، أو يقول لصاحبه: