وثالثها: يقال: أَهْلٌ، وأَهْلَةٌ (١)، وجمع أَهْلَةٍ: أهْلات، وأَهَلات، قال الشاعر: [الطويل]
فَهُمْ أَهَلَاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ (٢)
وأَهالٍ أيضًا، زادوا فيه الياء (٣) على غير قياس؛ كما جمعوا (٤) ليلةً على ليالٍ، وقد جاء في الشعر أهَالٌ؛ مثل: فَرْخٍ وأَفْراخ، أنشد الأخفش: [الرجز]
وَبَلْدَةٍ مَا الإِنْسُ منْ آهَالِها
ويجمع أيضًا بالواو والنون، ومنه قوله تعالى: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ [الفتح: ١١]، وكأن فيه رائحةَ الاشتقاق، كأنهم المناسِبُون، فلذلك ساغَ (٥) فيه الواو والنون، وقالوا: منزلٌ أَهِلٌ، فبنوا منه الصفةَ، وصَرَّفوا من لفظه للفعل (٦)، فقالوا: أَهَلَ فلانٌ، يَأْهُل ويَأْهِل أُهولًا: إذا تزوَّجَ، وكذلك تأَهَّل (٧).
ورابعها: روايتُنا في هذا الكتاب أوقية: -بإثبات الألف-، ووقع