الخالي، كانوا ينتابونه لقضاء الحاجة، ثم كثر حتى تجوز به عن ذلك (١).
وأما الخلا -مقصورا-، فهو الرطب من الحشيش، وحسن الكلام - أيضا -، ومنه قولهم: هو حلو الخلا؛ أي: حَسَن الكلام، وقد يكون خلا مستعملاً (٢) في باب الاستثناء.
وللعرب فيه حينئذ مذهبان: منهم من يجعله حرفًا، ومنهم من يجعله فعلاً.
فإن كسرت الخاء مع المد، فهو عيب في الإبل، كالحران في الخيل (٣)، وفي
الصحيح: «ما خلأت القصواء، ولكن حبسها حابس الفيل» (٤)، وفي حديث أم زرع: أن النبي ﷺ قال لعائشة: «كنت لك كأبي زرع في الألفة والوفاء، لا في الفرقة والخلاء» (٥).
وسمي موضع الحاجة خلاءً -بالفتح والمد-؛ لخلائه في غير