وقد اختلف فقهاء الشافعية في حقيقة النكاح عندَهم على ثلاثة أوجه، حكاها القاضي أبو الطيب في تعليقه:
أصحها عندهم: أنه حقيقةٌ في العقد، مجازٌ في الوطء.
والثاني: عكسُه، وبه قال أبو حنيفة.
والثالث: أنه حقيقة فيهما بالاشتراك، واللَّه أعلم (١).
إذا ثبت هذا، فالكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله ﵊: "يا معشرَ الشباب! ": قال أهل اللغة: المعشر: الطائفة الذين يشملهم وصف، فالشبابُ معشر، والشيوخُ معشر، والأنبياء معشر، والنساء معشر (٢)، وكذا (٣) ما أشبهه، ويجمع الشاب (٤) -أيضًا- على شبَبَة؛ مثل كاتِب وكَتَبَة.
والشابُّ (٥) عند الشافعية من بلغ، ولم يجاوز ثلاثين سنة (٦)، وتسميه العرب -أيضًا-: قمدًا (٧)، وقد تقدم أنه خمس عشرة سنةً (٨)