يسمَّى الجماعُ نفسُه باءَة، وليس المراد بالذي وقع في الحديث على ظاهره الجماع؛ لأنه قال: "ومَنْ لم يستطعْ، فعليه بالصَّومِ"، وإن كان غيرَ مستطيع، لم يكن له حاجةٌ إلى الصوم (١).
ع: لا يبعد أن تكون الاستطاعتان (٢) مختلفتين، فيكون المراد أولًا بقوله: "من استطاعَ منكم الباءة": الجماع؛ أي: من بلَغَهُ، وقدرَ عليه، فليتزوج، ويكون قوله بعدُ: "ومن لم يستطع"؛ يعني (٣): على الزواج المذكور ممن هو بالصفة المتقدمة، "فعليه بالصوم" (٤).
قلت: (٥) المتبادر إلى الذهن ما قاله الإمامُ، وهو الأصل، ولا حاجة بنا (٦) إلى الخروج عنه.
الثالث: قوله ﵊: "فليتزوَّج" قد يتعلق به الظاهريةُ القائلون بوجوب النكاح مرةً في العمر، ولو بمجرَّدِ العقدِ دونَ الدخول؛ لمجرد الأمر، والمشهورُ من قول فقهاء الأمصار: استحبابُ النكاحِ على الجملة.
وقال أصحابنا ما معناه: إنه (٧) مع ذلك قد يختلف باختلاف حال