الحديث، منهم: الثوريُّ، وإسحاقُ، وأحمدُ (١)، والأوزاعيُّ، وأبو يوسفَ، ويُروى عن ابن المسيبِ، والحسنِ، والنخعيِّ، والزهريِّ.
ومنع ذلك جماعةٌ، منهم: مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو حنيفةَ، ومحمدُ بنُ الحسن، وزُفَرُ، ورأوا ذلك من خصائصه ﵊؛ كما قدمنا، وإن كان التخصيص على خلاف الأصل، إلا أنه يتأنس (٢) في ذلك بكثرة خصائصه ﵊ في النكاح، لاسيما وقد قال اللَّه -تعالى- في الموهوبة: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، فلا يقاس غيره عليه فيما خُصّ به، وأيضًا (٣): فإن قوله: "وجعلَ عتقَها صداقَها" إنما هو من قول أنس (٤)، لم يُسنده، فلعله (٥) تأويل منه؛ إذ لم يُسَمّ لها صداقٌ، واللَّه أعلم.
وقال الشافعي: إذا أعتقَها على ذلك، كانت (٦) بالخيار، فإن امتنعت، كان له عليها قيمتُها إذا لم ترضَ بالعتق مجانًا (٧).