وقال الباجي: فيه: جوازُ ذلك إذا كان باستئذان الناكح؛ إذ هو حقُّه (١) (٢). وهو -واللَّه أعلم- بَيِّنٌ عند التأمل؛ إذ لم يتقدم من النبي ﷺ فيها خطبةٌ حتى يقال: خِطبة على خِطبةٍ، وليس في ذلك إلا مجردُ عرضِ المرأة نفسَها خاصّة، واللَّه أعلم، فليعلمْ ذلك.
الثاني: قوله: "فقامَتْ طويلًا": يجوز أن يكون (طويلًا) نعتًا لمصدر محذوف؛ أي: قامت (٣) قيامًا طويلًا، أو لظرفٍ محذوف؛ أي: زمانًا طويلًا، وفيه رواية أخرى: "قيامًا (٤) طويلًا" (٥) ملفوظًا (٦) به (٧).
فيه: حُسنُ أخلاق النبي ﷺ، وأدابُه؛ إذ سكت عن جوابها إذْ لم يردْها، فلم يُخجلها (٨) بأن يقول: لا حاجةَ لي فيك، ونحو ذلك.
وفيه -أيضًا-: من حُسن أدبها؛ إذْ لم تلحَّ عليه إذْ سكت عنها في الجواب، وتركه ونظره ﷺ.