﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] (١).
فيه: دليلٌ على جواز اتخاذِ خواتيمِ الحديد.
ع (٢): وقد اختلف السلف والعلماء في ذلك، فأجازه بعضُهم؛ إذ لم يثبت النهيُ فيه، ومنعه آخرون، وقالوا (٣): (٤) كان هذا قبلَ النهي، وقولِ النبي ﷺ فيه: "حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ".
قالوا: ومطالبتُه ﵊ بذلك في الحال تدلُّ (٥) أن من حكمه تعجيلَه، أو (٦) تعجيلَ ما يصحُّ أن يكون صداقًا، ولو ساغَ تأخيرُ جميعِه، لسأله: هل يرجو (٧) أن يكسبَ (٨) شيئًا، أو يجد؟ فيزوجه على ذمته (٩).
وهو مذهبنا؛ أعني: استحبابَ تعجيلِ الجميع، أو ربع دينار قبل الدخول، وإنما استُحِبَّ أن يكون ما تقدَّمَ (١٠) أقلَّ ما يُستباح به الفرجُ