وإنكاره (١) ذاك، فخطأ من وجهين:
أحدهما: أنه قد ورد عن مالك هذا التفسيرُ (٢) بعينه، وقد ذكره مسلمٌ مفسِّرًا: "اذْهَبْ فَعَلِّمْهَا مِنَ القُرْآنِ" (٣) [و] في رواية عطاء، فعلَّمها عشرين آية، وفي رواية: "مَا تَحْفَظُ مِنْ القُرْآنِ؟ "، فقال: سورةَ البقرةِ والتي تليها، فقال: (٤) "قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً، وَهِيَ امْرَأتُكَ" (٥).
والثاني: أنا لو سلَّمنا أنه كما يقول، لكان النكاحُ خاليًا عن الصداق قَطْعًا، فيكون (٦) كالموهوبة، وهذا شيءٌ لا يحلُّ إلا للنبيِّ ﷺ، وإن كان الطحاويُّ قد نحا هذا المنحى، فقال: لما كانت الموهوبةُ للنبي ﷺ جائزةً في النكاح، كان (٧) له هو أن يهبها أيضًا في النكاح،