وقيل: لعلَّ النبيَّ ﷺ لم ينكره؛ لأنه كان يسيرًا.
قلت: ويؤيده (١) تفسيرُه بالأثر.
وقيل: كان مَنْ ينكح أولَ الإسلام يلبس ثوبًا مصبوغًا بصفرة علامةً للسرور.
ع (٢): وهذا غيرُ معروف، على أن بعضهم جعله (٣) أولى ما قيل في هذا.
وقيل: يحتمل أن يكون ذلك في ثيابه.
ومذهبُ (٤) مالكٍ وأصحابه: جوازُ لباسِ الثيابِ المزعفَرَة للرجال، وحكاه مالكٌ عن علماء المدينة؛ وهو مذهبُ ابنِ عمرَ، وغيرِه من المسلمين، وحجَّتُهم: قولُ ابنِ عباس (٥): إِنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كان يصبغ بالصُّفْرَة (٦)، وحكى ابنُ شعبان عن أصحابنا كراهةَ ذلك في اللِّحْيَة (٧).