مختلعة، أو (١) غير ذلك؟ وتركُ الاستفصالِ في مثل هذا يتنزل منزلةَ العُموم في المقال عند (٢) جمعٍ من أرباب الأصول.
واختَلف -أيضًا- قولُ مالك في جواز طلاق الحاكم على المؤْلي للضرورة، فعنه في ذلك روايتان.
وعلى كل حال، فإن وقع الطلاق، لزم، وشذ بعضُ الظاهرية، فقال: لا يقعُ طلاقه، لأنه غيرُ مأذون له فيه، فأشبهَ طلاقَ الأجنبية.
ودليلُ الجمهور: أمرُه ﵊ بمراجعتها، والرجعةُ فرعُ ثبوت (٣) الطلاق عقلًا وشرعًا، لا يقال: إن المراد هنا (٤) بالرجعة: الرجعةُ (٥) اللغوية، وهي الردُّ إلى حالتها الأولى، لا أنه (٦) بحيث يكون عليه طلقة، لأنا نقول: ذلك باطل من وجهين:
أحدهما: أَنَّ حملَ لفظِ الشارع على الحقيقة الشرعية مقدَّم على حمله على الحقيقة اللغوية؛ كما هو متقررٌ (٧) في الأصول.
والثاني: أن ابنَ عمرَ ﵄ صرَّحَ في روايات مسلم وغيرِه: بأنه حسبها عليه طلقةً.