الحديث: "لا نفقةَ لكِ عليه، ولا سكنى".
وحجةُ مالكٍ، والشافعيِّ في إثبات السكنى خاصةً: ما تقدَّمَ من قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] الآيةَ، وهذا خبرُ واحد، فقد لا يخص به العمومُ، ولقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: ٦] الآيةَ، ودليلُ خطابِ هذه الآية يقتضي عدمَ النفقة عند عدمِ الحملِ مع التصريح في الحديث بإسقاط النفقة.
قال الإمام: ولا يدخل التأويل في هذا كما دخل في السكنى، فأكَدَ هذا الخبرُ دليلَ خطابِ القرآن، فصار مالكٌ ﵀ إليه.
قلت: يريد: ومن وافقَه.
وأما ما اعتَّل به ابنُ المسيب ﵁ من قوله: تلكَ امرأةٌ فَتَنَت الناسَ، إنها كانت (١) لَسِنَةً، فوضعت على يدي (٢) ابن أم مكتوم (٣)، وقوله -أيضًا-: تلكَ امرأةٌ استطالَتْ على أحمائها بلسانِها (٤)، فأمرَها ﵊ أن تنتقلَ، وما قاله الإمامُ من احتمال أن يكون ذلك من أنها خافَتْ من ذلك المنزل؛ بدليل ما رواه من قوله: أخافُ