قيل: إنها التي وهبتْ نفسَها للنبيِّ ﷺ، وقيل غيرها، وقد تقدم ذلك قريبًا في حديث الواهبةِ نفسَها.
ح: ومعنى الحديث: أن الصحابة ﵃ كانوا يزورون أُمَّ شريك، ويُكثرون الترداد إليها؛ لصلاحِها، فرأى النبيُّ ﷺ أن على فاطمةَ من الاعتداد عندَها حرجًا؛ من حيث إنه يلزمها التحفظُ من نظرهم إليها، ونظرِها إليهم، وانكشافِ (١) شيء منها، وفي (٢) التحفظ من هذا مع كثرةِ دخولهم وتردُّدِهم مشقةٌ ظاهرة، فأمرَها ﵊ بالاعتداد عند ابنِ أم مكتوم؛ لأنه لا ينظرُها، ولا يتردد إلى (٣) بيته مَنْ يتردد إلى بيت أم شريك (٤).
قلت: واختُلف (٥) في اسم ابنِ أم مكتوم، فقيل: عمرو، وقيل: عبد اللَّه، وقيل: غيره.
قال بعضهم: فيه (٦): جواز نظر المرأة إلى الرجل، وكونه معها إذا لم تنفرد به، وأن ما ينكشف (٧) من الرجال للنساء (٨) في تصرُّفهم