لا حرجَ فيه غير العورات؛ بخلاف النساء معهم.
قال ع، وتبعه ح ما معناه تضعيفُ هذا القول، وأن الصحيح الذي عليه جمهورُ العلماء أنه يحرمُ على المرأة النظرُ إلى الأجنبي، كما يحرم نظرُه إليها؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، وأن (١) الفتنة مشتركة.
ح: ويدل عليه من السنة حديثُ نبهانَ مولى أم سلمة عن أم سلمةَ (٢): أنها كانت هي وميمونة عند النبي ﷺ، فدخل ابنُ أم مكتوم، فقال النبيُّ ﷺ: "احْتَجِبَا مِنْهُ"، فقالتا: إنه أعمى لا ينظر (٣)، فقال النبي ﷺ (٤): "أفعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ أَلَيْسَ تُبْصِرَانِهِ (٥)؟! "، هذا الحديث (٦) حسن، رواه أبو داود، والترمذي، وغيرهما. قال (٧) الترمذي: هو حديث حسن (٨). ولا يُلتفت إلى قدحِ مَنْ قدحَ فيه بغير حجَّة معتمدة.