وعن مالك رواية: أنه لا قسامةَ، بل فيه ديةٌ على الطائفة الأخرى، إن كان من إحدى (١) الطائفتين، وإن كان من غيرهما، فعلى الطائفتين ديتُه (٢) (٣).
الثالث من الكلام على الحديث: قوله: فذهبَ عبدُ الرحمن يتكلم، فقال ﵊: "كَبِّرْ كَبِّرْ": معنى هذا: أن المقتولَ هو عبدُ اللَّه، وله أخ اسمُه عبدُ الرحمن، ولهما ابنا عَمٍّ، وهما: مُحيصة وحُويصة، وهما أكبر سنًا من عبدِ الرحمن، فلما أراد عبدُ الرحمن أخو القتيل أن يتكلم، قال له النبيُّ ﷺ: "كَبِّرْ كَبِّرْ"؛ أي: ليتكلمْ أكبرُ منك (٤)، وإن كان (٥) حقيقة الدعوى إنما هي (٦) لأخيه عبد الرحمن، لا حقَّ فيها لابْنَي عمه، ولكن أمرَ ﵊ أن يتكلم الأكبرُ، وهو حُويصة؛ ليعربَ عن (٧) صورة الواقعة كيف جرتْ، لا سماع الدعوى منه، فإذا أُريد (٨) سماعُ الدعوى، تكلم صاحبُها؛ وهو عبدُ الرحمن.