عفوُه (١)، أو صرفُ اليمينِ إلى غيره، رُدَّتِ الأيمانُ عليهم، حتى يُتِمُّوا خمسين يمينًا (٢)، ويجزىء في ذلك رجلان، ولا يجزىء في قتل العمد أقلُّ من رجلين، هذا مشهور مذهب مالك ﵀.
وعنه: إن كان الأولياء أكثرَ من خمسين، حلفوا كلُّهم (٣) يمينًا يمينًا، ولا يحلف في ذلك إلا الرجال البالغون من أوليائه، ومَنْ يستعينون به من عَصَبَته، على ما تقدم (٤).
السادس: قوله: "فكرهَ رسولُ اللَّه ﷺ أن يُبطل دمَه، فوداهُ بمئةٍ من إبلِ الصدقةِ": قيل: ذلك لأنه ﵊ لما لم يحلِفوا، ولم يُحَلِّفوا، و (٥) تَنَزَّهوا عن اليمين لمَّا لم يحضروه، ولم يَرَوْا إلزامَها الخيبريين (٦)، حذرًا من مجاهرتهم للَّه -تعالى- بالحِنْثِ، وأنه يكون سببًا لاغتيال المسلمين إذا علموا أنهم يحلفون لا غير، ولم يتوجَّه لهم حكمٌ، أرضاهم النبيُّ ﷺ بأَنْ ودى (٧) مِنْ عندهِ، أو من بيت المال.