كانوا يستفتي بعضُهم بعضًا، ولا يتوقفون على فُتيا الأعلم، واللَّه أعلم.
وقد قال بعضهم: لِمَ لَمْ يحدَّه (١) للمرأة، وقد قال: فزنى بامرأته؟ وهذا لأنها اعترفَتْ، فرجمها (٢).
الرابع: قوله ﵊: "الوليدةُ والغنمُ رَدٌّ عليكَ"؛ أي: مردودةٌ (٣) عليك، فالمصدرُ هنا بمعنى المفعول؛ كقولهم: ثوبٌ نَسْجُ اليمنِ، أي (٤): منسوجُ اليمنِ، وهذا خلقُ اللَّه؛ أي: مخلوقُه، ومعناه: يجبُ رَدُّها عليك.
قال الخطابي:
فيه: أن كلَّ صلحٍ خالفَ السنَّةَ باطلٌ مردودٌ.
وفيه: أن ما قبض في صلح الباطل، وخطأ السنَّة لا يدخلُ في ملك قابِضه.
وفيه: أن الحدودَ لا يُصالح فيها، ولا يُمْضى الصلحُ.
ع: ولا خلافَ عندنا في ذلك فيما يتعلق بحق اللَّه محضًا؛ نحو: الحرابة، والزنا، والسرقة، بلغَ السلطانَ، أم لا؛ لأنه أكلُ مالٍ بالباطل