خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] يتنزل على هذا المعنى، فيكون المخصوصون بهذا المدح (١) من القسم الأول، دون الثاني.
وانظرْ عَتْبَهُ ﵊ على الذي جاء بمثل بيضةِ (٢) من ذهب، ورميه (٣) بها، وإنكارِه ذلكَ عليه، إذْ لم يكن له مالٌ غيرُها (٤)، أو (٥) عدم إنكاره على أبي بكر الصديق ﵁ حين أتى بماله كلِّه، وهو ثمانون ألفًا على ما قيل، وما ذاك إلا لتبايُن الحالين، واختلاف الوصفين، واللَّه أعلم.
ولا يحسُن الاستدلالُ لمذهب مالك بهذا الحديث (٦): على أن مَنْ نذر أن يتصدق بماله كلِّه: أنه يجزئه منه الثلثُ؛ لأن (٧) كعبًا ﵁ لم يأت بصيغة التنجيز ولابدَّ، والاستدلالُ بما رواه ابنُ وهبٍ من أن رجلًا تصدَّقَ بجميع ماله على عهد رسول اللَّه ﷺ، فأجاز له منه الثلثَ أحسنُ (٨).