وما جهلَه (١) أو علمَه، فكان هذا من الحرج المرفوع، فوجب قصرُه على الثلث.
قلت: ولعل تخصيصَ (٢) عدمِ الحرج بالثلثِ دونَ غيره من الأجزاء المتمسك (٣) بحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ حين استشاره في التصدُّق بثلثي ماله، إلى أن قال-﵊: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثِيرٌ" (٤).
ق: وفيه: دليل على أن الصدقة لها أثرٌ في محو الذنوب، ولأجل هذا شُرعت الكفارات المالية، وفيها مصلحتان، كلُّ واحدةٍ منهما تصلُح للمحو:
إحداهما: الثوابُ (٥) الحاصل بسببها، وقد تحصل به الموازنة، فتمحو أثرَ الذنب.
والثانية: دعاء مَنْ يتصدق عليه، فقد يكون سببًا لمحو الذنب (٦).
قلت: في (٧) هذا نظر؛ فإن (٨) التوبة تجبُّ ما قبلها، لا سيما هذه