المعنى: لا (١) بدَّ من اختيارك أحدَ الأمرين، فاخترْ أيهما شئت، وهذا في نهاية (٢) التحذير؛ كما تقدم.
ولعله يؤخذ من هذا الحديث: وعظُ الحاكم للخصم قبلَ التحاكم، لاسيما إذا قامت عنده قرينةٌ بإبطال أحدِ الخصمين، واللَّه أعلم.
فائدة تصريفية: اعلمْ: أن (يذرها) أُميتَ ماضيه استغناءً (٣) عنه بَتَرْكٍ (٤)، وكذلك يَدَعُ.
قال الجوهري: وأصله (٥): وَذِرَهُ يَذَرُهُ، مثل وَسِعَهُ يَسَعُه (٦)، وقد رأيتُ حاشية على هذا الموضع من "الصحاح" نصها (٧): قال شيخنا أبو اليمن الكنديُّ ﵀: هذا وهمٌ من المصنف، حملَه على فتح الذال من المستقبل، وإنما فُتح حملًا على أخيه، وهو يَدَعُ؛ لمصاحبته إياه في الحذف (٨) والاستقبال.
قلت: وهذا هو الحقُّ -إن شاء اللَّه-، وإلا، كان يلزم -على