حكايةً عن زكريا (١) ﵊ في قوله: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤]، وعن إبراهيم ﵊ في قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧]. وقال الشاعر:
كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ فِيمَا مَضَى ... كَذَلِكَ يُحْسِنُ فِيمَا بَقِي
وقال آخر (٢):
لَا وَالَّذِي مَنَّ بِالإِسلَامِ يُثْلِجُ في فُؤَادِي
مَا كَانَ يَخْتِمُ بِالإِسَاءَةِ وَهُوَ بِالإِحْسَانِ بَادِي (٣)
قلت: وعلى هذا الشاعر عندي (٤) مؤاخذة في قوله: ما كان يختمُ بالإساءة، فإنه لا يقال فيمن خُتم له بالكفر -والعياذ باللَّه-: إن اللَّه -تعالى- أساء إليه، إجماعًا؛ لأنه تعالى يفعل ما يشاء، ويحكم