بالماء مع الأحجار، فقال: «هو ذلكم (١)، فعليكموه» (٢)، أو كما قال، فدل ذلك على أن مسجدهم هو المسجد (٣) الذي أسس على التقوى.
وجاء من طريق أبي سعيد الخدري ﵁: أن النبي ﷺ سئل عنه، فقال: «هو مسجدي هذا» (٤).
قال السهيلي: وقد يمكن الجمع بين الحديثين؛ بأن (٥) كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قولخ تعالى: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ [التوبة: ١٠٨] يرجح الحديث الأول (لأن مسجد قباء أسس قبل مسجد النبي ﷺ، غير أن اليوم قد يراد به المدة، والوقت، فيكون المععنى من أول يوم؛ أي: من أول عام من الهجرة، والله أعلم (٦).
وروى الترمذي مسندا: أن النبي ﷺ قال لعويم بن ساعدة حين نزلت الآية: «هذا منهم» (٧)؛ يعني: من الذين يحبون أن يتطهروا، والله أعلم.