وقضائه ثمنه في المدينة (١)، وهو مطابقٌ للرّكن الثّاني من التّرجمة. وحديث عائشة في شرائه ﷺ من اليهوديّ الطّعام إلى أجل، وهو مطابقٌ للرّكن الأوّل.
قال ابن المنير: وجه الدّلالة منه أنّه ﷺ لو حضره الثّمن ما أخّره , وكذا ثمن الطّعام لو حضره لَم يرتّب في ذمّته ديناً، لِمَا عُرف من عادته الشّريفة من المبادرة إلى إخراج ما يلزمه إخراجه.
قوله: (ورهنه درعاً من حديدٍ) الدّرع بكسر المهملة يذكّر ويؤنّث , وجمعه أدراع. وهو القميص المتّخذ من الزّرد. (٢)
ووقع في البخاري من طريق الثّوريّ عن الأعمش بلفظ: توفّي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونةٌ. وفي حديث أنسٍ عند أحمد " فما وجد ما يفتكّها به "
وفيه دليلٌ على أنّ المرادَ بقوله ﷺ في حديث أبي هريرة: نفس المؤمن معلقةٌ بدينه حتّى يقضى عنه ". وهو حديث صحَّحه ابن حبّان وغيره , مَن لَم يترك عند صاحب الدّين ما يحصل له به الوفاء , وإليه جنح الماورديّ.