Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 18, halaman 205

  1. سورة الأنبياء
  2. [١١٢]

أشد. وقيل: المعنى: وما أدري (١) لعل تأخير الجهاد استدراج وضرر لكم، وتمتيع لكم إلى انقضاء آجالكم.

١١٢ - ﴿قَالَ﴾ الرسول الكريم، ﷺ، فهو حكاية لدعائه، ﷺ ﴿رَبِّ احْكُمْ﴾ بيني وبين هؤلاء المكذبين ﴿بِالْحَقِّ﴾، أي: بما هو الحق عندك، ففوض الأمر إليه سبحانه؛ أي: احكم بيننا وبين أهل مكة بالعدل المستلزم لتعجيل العذاب، وقد استجيب دعاؤه ﷺ، حيث عذبوا في بدر وأُحد والخندق وحنين ﴿وَرَبُّنَا﴾ مبتدأ، خبره قوله: ﴿الرَّحْمَنُ﴾؛ أي: كثير الرحمة لعباده، وهي وإن كانت بمعنى الأنعام فمن صفات الفعل، وإن أريد بها إرادة إيصال الخير، فمن صفات الذات ﴿الْمُسْتَعَانُ﴾ خبر آخر؛ أي: المطلوب منه المعونة ﴿عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾؛ أي: على ما تقولون من أن الشوكة، تكون لهم، وإن راية الإسلام تخفق أياماً، ثم تركد وتسكن، فكذّب الله ظنونهم، وخذلهم ونصر رسوله ﷺ، والمؤمنين. ومعنى الآية؛ أي (٢): قال الرسول ﷺ: رب افصل بيني وبين من كذبني من مشركي قومي، وكفر بك وعبد غيرك بإحلال عذابك، ونقمتك به بالعدل، الذي يقتضي تعجيل العذاب به وتشديده عليه.

وخلاصة ذلك: رب عجّل بعذابهم، وقد أجاب الله دعاءه، وأنزل بهم العذاب الأليم يوم بدر. قال قتادة: كان الأنبياء يقولون: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ فأمر رسوله أن يقول ذلك، ﴿وربنا المستعان على ما تصفون﴾، من الشرك والكفر والكذب والأباطيل من قولكم: ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾، وقولكم: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾. ومن قولكم: ﴿إن الشوكة تكون لكم﴾ وقولكم: ﴿بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾.

وخلاصة ذلك: أنه طلب من ربه، أن يحكم بما يظهر الحق للجميع، وأمره ربه أن يتوعد الكفار بقوله: ﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. وقد كثر استعمال "الوصف" في الكتاب الكريم بمعنى الكذب كقوله: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 18، ص 205 (SanadKitab #17375, hlm. urut 8009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.