[الحمقاء] (١)، واستماع جوابه الحكيم، وقال: ﴿قَال رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٢).
هذا: [على] (٣) ما هو في المفتاح، لكن يُمكنُ أن يُقال: فيه مقدّمةٌ زائدة لتمامِ الكلام؛ بأن يُقال: ولتردُّدها بين الأمرين؛ لمّا قال فِرعون: ﴿وَمَا رَبُّ العالميْنَ﴾ (٤) سائِلًا عن الحقِيقة -أجابَ موسى بالوصفِ تعريضًا .. إلى آخره، فلا حاجةَ إلى قوله: (أي: [أيّ] (٥) جنس من الأجسامِ لاعتقادِ الجُهَّال أنَّ كُل موجودٍ قائم بنفسه جسمٌ)؛ اللَّهمَّ إلَّا أن يُقال: لَمَّا علم اعتقاد فرعون أن لا موجود [مستقلًا] (٦) بنفسه سوى أجناس الأجسام اعتقاد كلِّ جاهلٍ لا نظرَ له- علم أَن سُؤاله من أجناس الأجسامِ، فلهذا بَنَى عليه ما بني (٧).