الفرار، وهما منصوبان على المفعول له على طريقة اللفَّ والنَّشْر، يعني: فوضعتُ أموري طَمَعًا في ثوابك وألجاْتُ ظَهري من المكاره إليك مخافةً من عذابك.
"إليك": متعلِّق بقوله: (رغبة) وحدَها.
"لا ملجأَ ولا مَنْجَى منك إلا إليك، آمنتُ بكتابِكَ الذي أنزلتَ، ونبيك الذي أرسلتَ"، وإنما آمنَ بنفسه؛ لأنه كان رسولًا حقًا، فكان يجب أن يصدِّقَ الله في ذلك، أو هو تعليم لأمته.
"وقال رسول الله ﷺ: مَن قالهَنَّ"؛ أي: الكلمات المذكورة.
"ثم ماتَ عن ليلته ماتَ على الفِطرة"؛ أي: على الإسلام.
"وفي رواية: قال رسول الله ﷺ لرجل: إذا أَوَيْتَ"؛ أي: أردتَ أن تأْوِيَ.
"إلى فراشك فتوضَّأْ وضوءَك للصلاة، ثم اضطجعْ على شِقِّكَ الأيمنِ، ثم قل: اللهم! إني أسلمتُ نفَسي إليك، بهذا"؛ أي: أدعُ بهذا الدعاء إلى خاتمته.
"وقال: فإن متَّ من ليلتك متَّ على الفِطرة، وإنْ أصبحتَ أصبتَ خيرًا".
* * *
١٧٠٩ - عن أنس ﵁: أن رسولَ الله ﷺ كانَ إذا أَوَى إلى فِراشِه قالَ: "الحَمْدُ للهِ أَطْعَمنا، وسَقانا، وكَفانا، وآوَانا، فكَمْ مِمَّن لا كافِيَ لهُ، ولا مُؤوِيَ له".
"عن أنس ﵁: أن رسولَ الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشِه قال: الحمدُ لله