١٩٤١ - عن رافع بن عَمْرو المُزَني قال: رأيتُ رسُول الله ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ بمِنًى حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى على بَغْلَةٍ شَهباءَ، وعليٌّ يُعَبرُ عنهُ، والنَّاسُ بينَ قائِم وقاعِدٍ.
"عن رافع بن عمرو المزني ﵁ أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء"؛ أي: بيضاء لا يخالط لونها سواد؛ أي: راكب عليها.
"وعلي يعبر"؛ أي: يبلِّغ "عنه"، والتعبير في الأصل: إنهاء المعنى بتوسط العبارة في نفسك.
"والناس بين قائم وقاعد"؛ أي: بعضهم قيام، وبعضهم قعود، نصبُهُ ﵊ عليًا لإسماع موعظته من لم يسمع؛ لكثرة الازدحام في ذلك الموضع؛ لأنه ﵊ كان في ذلك الموسم بين أمة لا يُحصى عديدهم، وكان صوته ﷺ لا يبلغ أُخريات القوم.
* * *
١٩٤٢ - عن أَبي الزُّبَيْر، عن عائشة، وابن عبَّاسٍ ﵃: أن رسُولَ الله ﷺ أَخَّرَ طَوافَ الزِّيارَة يَوْمَ النَّحْرِ إلى اللَّيْلِ.
"عن أبي الزَبير": اسمه محمد بن مسلم المكي التابعي.
"عن عائشة وابن عباس: أن النبي ﵊ أخَّر طواف الزيارة": وهو طواف الإفاضة.
"يوم النحر إلى الليل"، وأول وقته عند الشافعي بعد نصف ليلة العيد. وعند أبي حنيفة وأحمد ومالك: بعد طلوع فجر يوم النحر، وأما آخره فأي وقت طاف جاز سواء يوم النحر وأيام التشريق وبعدها، ولكن ينبغي أن لا يخرج