بيع العُرْبان" وهو أن يشتري السّلعة ويدفع إلى صاحبها شيئًا، على أنه إِنْ مضى البيعُ حُسِبَ من الثمن، وإلا كان لصاحب السلعة والعُربان اسم لذلك الشيء المدفوع إليه، وكان ذلك بيع العرب، وهو باطلٌ لِمَا فيه من الشَّرط والغَرر.
* * *
٢٠٩٨ - وعن عليٍّ قال: نهَى رسُولُ الله ﷺ عنْ بَيع المُضْطَرِّينَ وعنْ بَيع الغَرَرِ.
"وعن عليٍّ ﵁ أنه قال: نهى النبي ﵊ عن بيع المُضْطرين" وهو أن يضطر إلى العقد إكراهًا عليه وهذا فاسد، أو يضطر لدين رَكِبَه أو مُؤنة تُرْهِقه فيعلمُ به المشتري، فلا يزال يتراغب عنه حتى يبيعَ ما في يده بالوَكْس والنَّجش للضرورة، وهذا جائز لكنه مكروه، والمروءة أن لا يبع عليه، بل يعاون بالإقراض والإمهال إلى الميسُرة، أو يشتري بالقيمة، "وبيع الغرر": مر معناه (١).
* * *
٢٠٩٩ - عن أنسٍ ﵁ أن رجلًا سأل النَّبيَّ ﷺ عنْ عَسْبِ الفَحْلِ، فنهاهُ، فقال: إنَّا نطرِقُ الفَحْلَ فنكْرَمُ، فرَخَّصَ لَهُ في الكَرامَةِ.
"عن أنس: أن رجلًا سأل النبي ﵊ عن عَسْب الفحل، فنهاه، فقال"؛ أي: الرجل: "إنا نَطْرُق الفحل"؛ أي: نُعيره للضرَاب "فنكْرم" على صيغة المجهول؛ أي: يعطينا صاحبُ الأنثى شيئًا من المال من غير أن يَشْتَرِطَ أخذَ مال.