والحق؛ يعني: أي شيء يسقط عن الحق اللازم بسبب الرضاع، أو حق ذات الرضاع حتى أكون قد أدَّيته كاملًا.
"فقال غرة" بضم الغين وبالتنوين "عبد أو أمة" تفسير للغرة، أمر بالغرة لكي يخدُم المرضعة جبرًا لما فعلته من الرضاع والتربية.
* * *
٢٣٦١ - عن أبي الطُّفَيل قال: كنتُ جالسًا معَ النَّبيِّ ﷺ إذ أَقبلَت امرأةٌ، فبسطَ النَّبيُّ ﷺ رِداءَهُ حتى قعدَتْ عليهِ، فلمَّا ذهبَتْ قيلَ: هذه أرضَعَت النبيَّ ﷺ.
"عن أبي الطفيل قال: كنت جالسًا مع النبي إذ أقبلت"؛ أي: جاءت "امرأة، فبسط النبي ﵊"؛ أي: أفرش لها "رداءه حتى قعدت عليه، فلما ذهبت قيل: هذه أرضعت النبي ﵊"، وهذا يدل على تعظيم أمِّ الرضاع.
* * *
٢٣٦٢ - عن ابن عمرَ: أن غيلانَ بن سلَمَة الثَّقَفيَّ أسلمَ، وله عشرُ نسوةٍ في الجاهليَّةِ فأَسْلَمْنَ معَهُ، فقال له النبيُّ ﷺ: "أَمسِكْ أربعًا، وفارِق سائرَهُن".
"عن ابن عمر ﵄: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فقال له النبي ﵊: أمسك أربعًا وفارق سائرهن"؛ أي: اترك باقيهن.
وفيه دليل على أن أنكحة الكفار صحيحة حتى إذا أسلموا لا يؤمرون بتجديد النكاح، وعلى أنه لا يجوز أكثر من أربع نسوة، وعلى أنه إذا قال: