صومَه"، أمرُه ﵊ إياه بوفاء الصوم دونَ ما عداه: يدلُّ على صحة نذرِ القُربة دونَ غيرها.
* * *
٢٥٧٢ - وعن أنسٍ ﵁: أن النبيَّ ﷺ رأى شيخاً يُهادَى بين ابنيْهِ فقال: "ما بالُ هذا؟ " قالوا: نذرَ أنْ يمشيَ، قال: "إنَّ الله ﷿ عَنْ تَعْذِيب هذا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ"، وأَمَرَهُ أنْ يركبَ.
وفي روايةٍ: "اركبْ أيُّها الشَّيخُ، فإنَّ الله غنيٌّ عنكَ وعن نذرِك".
"وعن أنس: أن النبي ﵊ رأى شيخاً يُهَادَى بين ابنيه"؛ أي: يمشي معتمداً عليهما من الضعف؛ لأجلِ نذرِه ماشيًا إلى بيت الله.
"فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا: نَذَرَ أن يمشيَ إلى البيت، قال: إن الله ﷿ عن تعذيبِ هذا نفسَه لَغنيٌّ، وأَمَرَه أن يَركبَ"، عملَ الشافعيُّ ﵀ بظاهر الحديث وقال: لا دمَ عليه.
وقال أبو حنيفة، وهو أحدُ قولَي الشافعي: عليه دمٌ؛ لأنه أَدخلَ نقصًا في الواجب بعدم وفائه كما التزمَه.
"وفي رواية: اركبْ أيها الشيخُ؛ فإن الله غنيٌّ عنك وعن نذرِك".
* * *
٢٥٧٣ - وعن ابن عبَّاس ﵄: أن سعدَ بن عُبادَةَ استفْتَى النبيَّ ﷺ في نذرٍ كانَ على أُمِّهِ، فتُوفِّيَت قبلَ أنْ تَقْضيَه؟ فأَفتَاه بأنْ يَقضيَه عنها.
"عن ابن عباس: أن سعدَ بن عُبادةَ استَفْتَى النبيَّ ﵊ "؛ أي: طلبَ الفتوى منه.