الخشبة؛ أي: ينحتها.
٤٤٥٠ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "أَنا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بن مَريمَ في الأولَى والآخِرةِ، الأَنْبيَاءُ إِخْوةٌ مِنْ عَلَاّت، وأُمهاتُهُمْ شَتَّى، ودينُهُم واحِدٌ، ولَيْسَ بَيْننا نبِيٌّ".
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أنا أَوْلَى الناس"؛ أي: أقربهم.
"بعيسى بن مريم في الأُوْلَى"؛ أي: في الدنيا "والآخرة"، لأنه أقرب المسلمين إليه، ودينه متَّصل بدينه، ومبشر به، وداعٍ للخلق إلى دينه وتصديقه.
"الأنبياء إخوةٌ من عَلَاّت"؛ أي: من أبٍ واحد.
"وأمهاتهم شتى"؛ أي: متفرقة.
"ودينهم واحد"؛ يريد به: أن دينهم واحد في الأصل، وهو إرشاد الخَلْقِ إلى الحقِّ، فهذا كالأب المتحد، وشرائعهم مختلفة وهي كالأمهات المختلفة.
"وليس بيننا"؛ أي: ليس بيني وبينه.
"نبي": بل جئْتُ بعده كما قال الله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].
٤٤٥١ - وعَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "كُلُّ بني آدمَ يَطْعنُ الشَّيْطانُ في جَنبَيْهِ بإصبعَيْه حِينَ يُولَدُ، غيرَ عيسَى بن مَرْيمَ، ذَهبَ يَطْعنُ فَطَعنَ فَوَقعَ في الحِجَابِ".