دليل على جواز البكاء على الميت.
"حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله؛ يعني: خالد بن الوليد حتى فتح الله عليهم".
* * *
٤٦٠٣ - وقَالَ عَبَّاسٌ ﵁: شَهِدتُ معَ رَسُولِ الله ﷺ يومَ حُنَيْنٍ، فلمَّا الْتَقَى المُسْلِمُونَ والكُفّارُ وَلَّى المُسْلِمُونَ مُدبرينَ، فطفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَرْكُضُ بَغلتَهُ قِبَلَ الكُفَّارِ وأَنَا آخِذٌ بلِجامِ بَغلةِ رسولِ الله ﷺ أكُفُّها إِرَادَةَ أنْ لا تُسرِعَ، وأَبُو سُفيانَ بن الحَارِثِ ﵁ آَخِذٌ برِكابِ رَسُولِ الله ﷺ، فنَظَر رَسُولُ الله ﷺ وهوَ على بَغلتِهِ كالمُتطاوِلِ عليْها إلى قِتالهِمْ فقال: "هذا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ! "، ثُمَّ أَخَذَ حَصَياتٍ فرَمَى بهِنَّ وجُوهَ الكُفَّارِ ثُمَّ قال: "انهَزَموا ورَبِّ مُحَمَّدٍ"، فوالله ما هُوَ إلَّا أنْ رَماهُمْ بحَصَياتِهِ، فما زِلْتُ أرَى حَدَّهُمْ كلِيلاً وأمْرَهُمْ مُدبراً.
"وقال عباس ﵁: شهدت"؛ أي: حضرتُ.
"مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم حُنينٍ"؛ أي: يوم وقعة حنين اسم موضع.
"فلما التقى المسلمون والكفار ولَّى المسلمون مدبرين"؛ أي: أدبروا متوجِّهين إلى خلفهم.
"فطفق رسول الله ﷺ يَركُضُ بغلته"؛ أي: يحثها لتعدو "قِبَلَ الكفار"؛ أي: نحوهم.
"وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها"؛ أي: أمنع البغلة.
"إرادة أن لا تسرع": في العدو نحوهم.