فروى قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن إبراهيم في رجل أخذه رجل فقال: إني (١) لي معك حقًا، [فقال: لا] (٢)، فقال: احلف لي بالمشي إلى بيت اللَّه، فقال: يحلف له بالمشي إلى بيت اللَّه، ويعني به مسجد حَيِّهِ (٣). وبهذا الإسناد أنه قال له رجل: إن فلانًا أمرني أن آتي مكان كذا وكذا، وأنا لا أقدرُ على ذلك المكان، فكيف الحيلة؟ قال: يقول: واللَّه ما أُبصرُ إلا ما سدَّدني غيري (٤).
وذكر عبد الملك بن مَيْسرة عن النَّزَّال بن سَبْرة قال: جعل حذيفة يحلف لعثمان بن عفان على أشياء باللَّه ما قالها، وقد سمعناه يقولها، [فقلنا: يا أبا عبد اللَّه، سمعناك تحلف لعثمان على أشياء ما قلتها، وقد سمعناك قلتها، فقال:] (٥) إني أشتري (٦) ديني بعضه ببعضٍ مخالفَةَ أن يذهب كله (٧)، وذكر قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن إبراهيم أن رجلًا قال له: [إني] (٨) أنال من رجل شيئًا فيبلغه عني، فكيف أعتذر إليه؟ فقال له إبراهيم: قل: واللَّه إن اللَّه ليعلم ما قلت من ذلك من شيء (٩)، وكان إبراهيم يقول لأصحابه إذا خرجوا من عنده وهو مُستخفٍ من الحجَّاج: إن سُئلتم عني [وحلّفتم] فاحلفوا باللَّه لا تدرون أين أنا، ولا في أي موضع أنا، واعْنُوا [أنكم] لا تدرون أين أنا من البيت، وفي أي